السيد مرتضى العسكري
286
خمسون و مائة صحابي مختلق
فجاء نصرانيّ فقال له : مالي إن دللتك على مخاضة تخوض منها الخيل إلى دارين ؟ قال : وما تسألني ؟ قال : أهل بيت بدارين ، قال : هم لك . فخاض به وبالخيل إليهم فظهر عليهم عنوة وسبى أهلها ثمّ رجع إلى عسكره . ولمّا رأى ذلك أهل البحرين سألوه الصلح على ما صالح عليه أهل هَجَر . « 1 » كانت تلكم خلاصةً ممّا ذكره البلاذري ، ولم يكن فيه ذكر لعفيف بن المنذر وبطولاته وأراجيزه وبطولات غيره من تميم ، كما أن سيفاً خالف غيره في تسمية الغرور ونسبه ، فهو المنذر بن النعمان عند غيره ، وعنده ابن سويد أخي المنذر ، وتفرد في ما ذكر من قطع العفيف رجل الحطم ، وأسره الغرور وقتله أخاه ، بل لم يذكر غير سيف أخاً للغرور ، وذكر فتح دارين في خلافة أبي بكر خلافاً للواقع فقد وقع في عصر عمر . أمّا ما ذكر من كرامات العلاء ، فقد وجدنا أصله عند أبي هريرة هكذا : ( ( قدم العلاء يريد البحرين ، فدعا اللّه بالدهناء ، فنبع لهم ماء فارتووا ، ونسي رجل بعض متاعه ، فردّ فلقيه ولم يجد الماء ) ) . وقال : ( ( رأيت العلاء قطع البحرعلى فرسه يوم دارين - وفي رواية - قطع البحر ، فما ابتل لهم خُفُّ ولا حافر . . . ) ) الحديث . هذه رواية أبي هريرة ، بينما ينص البلاذري على أنَّ كراز النكري دَلَّهم على مخاضة كانت هناك ، فتقحَّموها إلى دارين ، ولم يرد ذكر عفيف عند أبي هريرة ولا غيره .
--> ( 1 ) . تاريخ الردّة ، اقتبسه أحمد خورشيد من الاكتفاء للكلاعي ط . مدارس الهند . 1390 ه .